الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القمر في قراءة الرفع مبتدأ وخبره قدرناه أو يكون محذوفاً وتقديره وآية لهم القمر ، كما في قوله في الآيات الأخرى :
وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ
...... إلى قوله :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا
{يس: 37 ـ 38}
وأما في قراءة النصب فإنه يكون من باب الاشتغال، والناصب في الاشتغال عند الجمهور فعل مضمر يوافق في المعنى الفعل المذكور بعد الاسم المنصوب المشتغل عنه فيكون التقدير: وقدرنا القمر . وقال الكوفيون: إنه منصوب بالفعل المذكور بعده، ومثل هذا في اشتغال الفعل عن الاسم المنصوب قبله قوله تعالى:
وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا
{الذاريات:47} وقوله تعالى :
وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا
{الذاريات: 48} وقوله تعالى :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا
{النازعات:30} .
والله أعلم .