عام

تأتي في المصحف الشريف كلمه:(من قبل) أحيانًا مجرورة بالكسرة، وأحيانًا مرفوعة بالضمة، فما الإعراب؟ جزاكم الله خير الجزاء.

رقم الفتوى: 70599
دلالات الفتوى:# الْمُضَاف# إِلَيْهِ،# الْحَالة# فيعربان# الْمَذْكُور،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كلمة (قبل) وأخواتها -كبعد، وأول، ودون، وأسماء الجهات الست- لها أربع حالات من جهة الإعراب والبناء، قد ذكرها ابن هشام -رحمه الله- في شرح قطر الندى، عند الكلام على (قبلُ) و(بعدُ)، فقال: لَهما أَربع حالات: إِحْدَاهَا: أَن يَكُونَا مضافين. فيعربان نصبًا على الظَّرْفِيَّة، أَو خفضا بِمن... الْحَالة الثَّانِيَة: أَن يحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ، وينوى ثُبُوت لَفظه، فيعربان الْإِعْرَاب الْمَذْكُور، وَلَا ينونان لنِيَّة الْإِضَافَة... الْحَالة الثَّالِثَة: أَن يقطع عَن الإضافة لفظًا، وَلَا يَنْوِي الْمُضَاف إِلَيْهِ، فيعربان أَيْضًا الْإِعْرَاب الْمَذْكُور، ولكنهما ينونان؛ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ اسمان تامان كَسَائِر الْأَسْمَاء النكرات، فَتَقول: جئْتُك قبلًا وبعدًا، وَمن قبل وَمن بعد... الْحَالة الرَّابِعَة: أَن يحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَيَنْوِي مَعْنَاهُ دون لَفظه، فيبنيان حِينَئِذٍ على الضَّم، كَقِرَاءَة السَّبْعَة: لله الْأَمر من قبل وَمن بعد . اهـ. بتصرف. وما ذكره ابن هشام هنا ذكره كثير من النحاة، تجد أمثلة لذلك وشرحًا أوفى في شروح ألفية ابن مالك عند قوله -رحمه الله- في باب الإضافة: واضمم بناء (غيرًا) إن عدمت ما * له أضيف ناويًا ما عدما (قبل) كغير (بعد) (حسب) (أول) * ودون والجهات أيضًا وعل وأعربوا نصبًا إذا ما نكرا * (قبل) وما من بعده قد ذكرا وننبه إلى أنها في حال ضمها لا يقال: إنها مرفوعة بالضمة، وإنما يقال: إنها مبنية على الضمة، ثم تعرب بحسب ما اقتضاه العامل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة