الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص بعض أهل العلم على كراهة مد الرجل إلى المصحف واستدباره وتخطيه، ومثله كتب علم فيها قرآن تعظيما له. قال في دقائق أولي النهى شرح المنتهى في الفقه الحنبلي: (
وَكُرِهَ مَدُّ رِجْلٍ إلَيْهِ وَاسْتِدْبَارُهُ) أَيْ الْمُصْحَفِ , وَكَذَا كُتُبُ عِلْمٍ فِيهَا قُرْآنٌ تَعْظِيمًا ( وَ ) كُرِهَ (تَخَطِّيهِ ) وَكَذَا رَمْيُهُ بِالْأَرْضِ بِلَا وَضْعٍ وَلَا حَاجَةٍ تَدْعُو إلَيْهِ, بَلْ هُوَ بِمَسْأَلَةِ التَّوَسُّدِ أَشْبَهُ. وَقَدْ رَمَى رَجُلٌ بِكِتَابٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فَغَضِبَ وَقَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِكَلَامِ الْأَبْرَارِ
. انتهى
لذا فلا ينبغي للمصلي أن يترك المصحف عند ظهره إن كان يسهل نقله إلى القبلة أو إلى اليمين أو اليسار؛ وإلا فلا حرج في استدباره.
والله أعلم