الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتشاور هو: استطلاع الرأي من ذوي الخبرة فيه للتوصل إلى أقرب الأمور للحق. ومشروعيته ثابتة بالكتاب والسنة ، قال تعالى :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
{آل عمران:
159} وقال تعالى :
وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
{الشورى: 38} وعن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال:
ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من النبي صلى الله عليه وسلم.
رواه
الشافعي والبيهقي .
وينبغي للمرء أن لا يمضي في أمر خفي قبل استشارة أهل الرأي والنصح له ، وأن يقبل ما يشيرون عليه به إذا توهم فيه الصواب ، قال أحد الشعراء :
شاور صديقك في الخفي المشكل
واقبل نصيحة ناصح متفضل
فالله قد أوصى بذاك نبيه
في قوله شاورهُمُ وتوكل
وقد جمع بعضهم صفة المستشار في بيت فقال :
شاور لذي دين ونصح عاقل
وسالم من غرض وشاغل
والله أعلم .