الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتشبيب هو الغزل ، قال
ابن منظور
في لسان العرب:
وتشبيب الشعر : ترقيق أوله بذكر النساء ، وهو من تشبيب النار ... وشبب بالمرأة : قال فيها الغزل والنسيب ، وهو يشبب بها أي ينسب بها ، والتشبيب : النسيب بالنساء
.
وقال
العيني
في عمدة القاري:
فشبب : من التشبيب وهو إنشاد الشعر على وجه الغزل
.
وقال
ابن حجر
في فتح الباري:
فشبب : بمعجمه وموحدتين الأولى ثقيلة ، أي تغزل يقال شبب الشاعر بفلانة أي عرض بحبها وذكر حسنها ، والمراد ترقيق الشعر بذكر النساء ، وقد يطلق على إنشاد الشعر وإنشائه وإن لم يكن فيه غزل
.
اهـ
وقال
ابن القيم
في مدارج السالكين:
غالب التغزل والتشبيب : إنما هو في الصور المحرمة ، ومن أندر النادر تغزل الشاعر وتشبيبه في امرأته ، وأمته وأم ولده ، مع أن هذا واقع لكنه كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود
. اهـ
وقد سبق لنا أن بينا حكمه في الفتوى رقم :
64626
، فراجعيها .
والله أعلم .