الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أباح الشرع الحنيف دراسة اللغات ، ورآها بعض أهل العلم من فروض الكفاية؛ لما رواه
أحمد
في مسنده عن
زيد بن ثابت
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أتحسن السريانية ؟ إنها تأتيني كتب. قال : قلت : لا ، قال : فتعلمتها في سبعة عشر يوماً .
وصححه الشيخ
شعيب الأرناؤوط
ورواه
الحاكم
وزاد : قال
الأعمش
:
كانت تأتيه كتب لا يشتهي أن يطلع عليها إلا من يثق به
.
اهـ. قال
الألباني
في الصحيحة:
سنده صحيح.
اهـ
ولا ينبغي للشباب ولا لغيرهم أن يشتغلوا عن اللغة العربية باللغات الأخرى ، لأنها لغة القرآن، وهي أفضل اللغات على الإطلاق ، كما أنه لا يجوز الاشتغال بشيء من ذلك عن تعلم العقيدة الصحيحة وأحكام الشرع وآدابه .. وإذا تعلم المرء ما يجب تعلمه من أمر دينه ، فلا نرى أن دراسة اللغات بعد ذلك ستؤثر عليه إذا حسنت صحبته وصلحت بيئته .
والله أعلم .