عام

تمر بي آيات بينات بها قوله تعالى :"...ملكت أيمانكم .."- "...ملكت أيمانهم.." -"...ملكت أيمانهن ..." -"...ملكت يمينك ..." فما معنى ذلك ؟ وما حكم الشرع في ذلك ؟ -2- فى قوله تعالى :" وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة " الآية 9 من سورة الحاقة ، فهل معنى " المؤتفكات " فى الآيةهم قوم لوط أم قوم شعيب؟ وأنا أرى أن الصواب هم قوم لوط لا قوم شعيب كما هو موجود فى اختبر معلوماتك، أسئلة القرآ ن الكريم، مستوى متنوع بالأمس ومستوى صعب أول أمس، أما قوم شعيب فهم أصحاب الأيكة، كما فى الآية78 من سورة الحجر ؟وجزاكم الله ألف الجزاء .

رقم الفتوى: 69597
دلالات الفتوى:# المقصود# الأمم# والمؤتفكات# الآية# بالخاطئة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد بينا معنى ملك اليمين وحكمه في الشرع في الفتوى رقم : 6700 ، والفتوى رقم : 3272 . والآيات التي ذكرتها كلها عنه وإن اختلفت الضمائر التي أضيف إليها . وأما المقصود بالمؤتفكات في الآية فأغلب المفسرين على أنه قوم لوط. قال الطبري : هي القرى التي ائتفكت بعملها فصار عاليها سافلها {بالخاطئة } يعني بالخطيئة وكانت خطيئتها : إتيانها الذكران في أدبارهم. وذكر عن قتادة وابن زيد أن الموتفكات هم قرى قوم لوط . وبنحو ذلك قال القرطبي و الشوكاني و البيضاوي و السيوطي وغيرهم . وقال ابن كثير: { والمؤتفكات } هم الأمم المكذبون بالرسل {بالخاطئة} وهي التكذيب بما أنزل الله . فجعل المقصود كل الأمم التي كذبت رسلها ومنها قوم لوط وغيرها من الأمم . وقال البغوي: والمؤتفكات أي : قرى قوم لوط، يريد أهل المؤتفكات، وقيل: يريد الأمم الذين ائتفكوا بخطيئتهم أي أهلكوا بذنوبهم. وقال ابن الجوزي في زاد المسير: والمؤتفكات ثلاثة أقوال : أحدها: قرى قوم لوط، والمعنى وأهل المؤتفكات قاله الأكثر، والثاني: أنهم الذين ائتفكوا بذنوبهم أي هلكوا بالذنوب التي معظمها الإفك وهو الكذب قاله الزجاج ، والثالث: أنه قارون وقومه حكاه الماوردي. ويتبين من خلال تلك الأقوال كلها أن المقصود بالمؤتفكات إما خاص وهو قوم لوط ، أو قارون وقومه ، أو عام وهو كل الأمم التي كذبت رسلها، إضافة إلى ما ذكره ابن الجوزي عن الماوردي. ولم نقف فيما اطلعنا عليه على أن المقصود بها هم قوم شعيب . والمصدر الذي نقلت عنه ذلك مصدر غير موثوق، وليس في اللفظ ولا في سياق الآية ما يدل على أن المقصود بها هم قوم شعيب . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة