إذا كان من الممكن المساعدة في المدلولات لمفهوم التعاون والتضامن و التآزر من خلال نصوص قرآنية أو أحاديث شريفة. وشكرا لكم و جزاكم الله كل خير لما تقدمونه من مساعدة في المسائل الدينية.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكلمات الثلاث مصادر من تفاعل الخماسي الدال على المشاركة، وهي متقاربة في المعنى.
فالتآزر مصدر تآزر وهي بمعنى تعاون معه وقوَّاه. قال
ابن منظور
:
أزره وآزره أعانه وأسعده، من الأزر: القوة والشدة؛ ومنه حديث أبي بكر أنه قال للأنصار يوم السقيفة: لقد نصرتم وآزرتم وآسيتم. وقال الزجاج: آزرت الرجل على فلان إذا أعنته عليه وقويته. قال: وقوله فآزره فاستغلظ؛ أي فآزر الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض
.
وفي حديث البعثة كما في الصحيحين: قال
ورقة بن نوفل
للنبي -صلى الله عليه وسلم-:
إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا أي بالغا شديدا
.
والتعاون مصدر تعاون، وهي بمعنى شد الأزر أيضا، فقد قال
البخاري
في صحيحه:
باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا،
وأورد فيه الحديث:
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا
.
وأما كلمة التضامن فلم نجد لها ذكرا في القرآن ولا في كتب السنة، ولكنها مصدر تضامن الدال على المشاركة، أي أن كل واحد ضمن الآخر. فهي –إذا- لا تبتعد عن المعنى السابق.
والله أعلم.