الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المضمضة لأجل التخفيف من العطش أو التبرد مختلف فيها، فمن العلماء من يذهب إلى كراهتها، ومنهم من يذهب إلى جوازها بغير كراهة، قال
ابن قدامة
في المغني:
فأما المضمضة لغير الطهارة فإن كانت لحاجة كغسل فمه عند الحاجة إليه ونحوه فحكمه حكم المضمضة للطهارة وإن كان عبثاً أو تمضمض من أجل العطش كره
. انتهى.
وعند المالكية تجوز المضمضة لأجل العطش ونحوه وتكره لغير موجب، قال في منح الجليل شرح مختصر
خليل
وهو يذكر ما يجوز للصائم:
وجاز له مضمضة لعطش ونحوه فما تطلب المضمضة فيه كوضوء وغسل أحرى وتكره لغير موجب لأنها تغرير بالفطر يسبقها للحلق
. انتهى.
أما ابتلاع الريق بعد المضمضة وطرح الماء من الفم فقد قال في منح الجليل أيضاً:
إذا تمضمض لعطش ونحوه ثم ابتلع ريقه فلا شيء عليه الباجي إذا ذهب طعم الماء وخلص ريقه.
انتهى، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية:
51607
،
56374
،
67622
.
والله أعلم.