الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة الامتناع عن فراش الزوج وإن كان عاصياً وسبق بيانه في الفتوى رقم :
46042
.
وينبغي لها نصح زوجها وبيان خطورة المعصية الواقع فيها بهدوء ورفق ولين لعل الله يهدي قلبه ويشرح صدره لقبول الحق ، وإذا أصر على عصيانه ، وتفريطه في حق الله ، وخافت ألا تقيم حدود الله معه فلها طلب الطلاق أو الخلع .
قال الإمام
ابن قدامة
رحمه الله (
وجملة الأمر أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خلقه أو دينه أو كبره أو ضعفه ، أو نحو ذلك ، وخشيت أن لا تؤدي حق الله تعالى في طاعته ، جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه ، لقول الله تعالى
:
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
{البقرة :
229 } ا. هــ
ولها أن تفدي نفسها منه بما طلب منها من مال أو بالتنازل عن البيت وحضانة الأبناء ، قال
خليل
في مختصره عند تعداده لما يصح به الخلع (
وبإسقاط حضانتها
)
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم :
57375
.
والله أعلم .