الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لزوجته يا المطلقة يعتبر طلاقاً صريحاً فليس هو من ألفاظ الكناية . جاء في المنتقى شرح الموطأ:
أن المتأخرين من الفقهاء قالوا إن الطلاق على ضربين: صريح وكناية، فذهب القاضي
أبو محمد
إلى أن الصريح ما تضمن لفظ الطلاق على أي وجه كان، مثل أن يقول : أنت طالق أو أنت مطلقة
.
وجاء في المغني
لابن قدامة:
وذكر
أبو بكر
في قوله : أنت مطلقة. أنه إن لم ينو شيئاً فعلى قولين: أحدهما يقع ، والثاني لا يقع، وهذا من قوله يقتضي أن تكون هذه اللفظة غير صريحة في أحد القولين . قال القاضي: والمنصوص عن
أحمد
أنه صريح، وهو الصحيح لأن هذه متصرفة من لفظ الطلاق فكانت صريحة فيه كقوله: أنت طالق .
هذا وما كان من ألفاظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية الطلاق فإذا قالها الزوج طلقت زوجته منه .
وعليه؛ فزوجتك تعتبر مطلقة إذا جعلنا لفظة مطلقة صريحا في الطلاق . ولك أن تراجعها في زمن العدة، فإن انقضت العدة ولم تحدث مراجعة فلا تحل لك إلا بعقد جديد. وراجع في العدة وزمنها الفتوى رقم:
10424
. وراجع في كيفية الإرجاع الفتوى رقم:
54195
.
أما إذا لم نعتبر لفظ مطلقة صريحاً -كما هو إحدى الروايتين عن
أحمد-
فما زالت زوجتك باقية على عصتمك لأن ما ذكرت في سؤالك من ألفاظ التهديد والتخويف والوعيد كلها كنايات ، هذا ويلزمك أن تراجع المحاكم الشرعية في بلدك فوراً .
والله أعلم .