الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوجة طلب الخلع، فإن الخلع طلاق كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
7820
. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة عن طلب الطلاق بغير عذر، وسبق بيانه في الفتوى رقم:
1114
. ولكن في حال بغضها له وخشيتها عدم إقامة حدود الله معه لها أن تطلب الطلاق أو أن تفتدي منه، وسبق بيانه في الفتوى رقم:
3200
.
أما عدة المختلعة فالذي عليه الجمهور هو أنها كعدة المطلقة، واحتجوا بقول الله تعالى:
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ
{البقرة:
228}. وقالوا: إن الخلع فرقة بين الزوجين في الحياة بعد الدخول، فكانت العدة ثلاثة قروء كغير الخلع.
والله أعلم.