الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الدعاء لولي أمر المسلمين ونصحه ومساعدته أمر مشروع ما لم يصدر منه كفر بواح، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
إن الله يرضى لكم ثلاثا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.
رواه
مالك
في الموطأ وغيره.
وقال صلى الله عليه وسلم:
خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم.
قال الراوي وهو عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه، قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عن ذلك؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة
.
فالوالي المنحرف غير الكافر كفراً مخرجاً عن الملة يجوز الدعاء له بل هو أحوج الناس للدعاء لأن بصلاحه يصلح المجتمع، وللمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو الاطلاع على الفتوى رقم:
43333
، والفتوى رقم:
35130
وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.