عام

ما المراد من قوله تعالى: ولذكر الله أكبر؟

رقم الفتوى: 6881
دلالات الفتوى:# ولذكر# تعالى# العبد# ذكرني# إياكم،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمعنى قوله تعالى: ولذكر الله أكبر. [ العنكبوت:45 ]. فيه عدة أقوال، ذكرها صاحب زاد المسير في علم التفسير. فقال: ولذكر الله أكبر. فيه أربعة أقوال: أحدها: ولذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه. رواه ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبه قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين. والثاني: ولذكر الله أفضل من كل شيء سواه. وهذا مذهب أبي الدرداء، وسلمان، وقتادة. والثالث: ولذكر الله في الصلاة، أكبر مما نهاك عنه من الفحشاء والمنكر. قاله عبد الله بن عون. والرابع: ولذكر الله العبد -ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله، قاله ابن قتيبة . انتهى. ويشهد للقول الأول قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ {البقرة:152}، وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله -تعالى- في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني: فإن ذكرني في نفسه؛ ذكرته في نفسي. وإن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في ملأ خير منهم. متفق عليه. وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن ربيعة قال: سألني ابن عباس -رضي الله عنهما- عن قول الله: ولذكر الله أكبر. فقلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، قال: لا. ذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه، ثم قرأ: اذكروني أذكركم. اهـ. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: ذكر الله للعبد، أكبر من ذكر العبد لله . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة