الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسحر من كبائر الذنوب، ومن السبع الموبقات. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن إتيان السحرة ، ففي مسند
أحمد
ومستدرك
الحاكم
بإسناد صحيح عن
أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم .
فقد أخطأت أمك فيما فعلته، وكان واجبها أن تحفظك وتصونك حسبما شرع الله تعالى ، فلا تتركك تختلطين بالرجال ، فإن ذلك هو الذي يضمن بإذن الله تعالى للمرأة حفظ كرامتها وصيانة عرضها ، كما هو مشاهد في المجتمعات المحافظة على شرع الله تعالى .
واعلمي أيتها الأخت الكريمة أن من فك السحر بالسحر فقد أثم إثماً آخر ، لما في ذلك من إتيان السحرة مرة أخرى وتصديقهم ، فعن
جابر
رضي الله عنه قال :
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة؟ فقال: هي من عمل الشيطان .
رواه
أحمد
بإسناد جيد .
وقال العلامة
ابن القيم
رحمه الله تعالى :
النشرة حل السحر عن المسحور ، وهي نوعان : أحدهما : حله بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان ، وعليه يحمل قول الحسن البصري : لا يحل السحر إلا ساحر ، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب ، فيبطل عمله عن المسحور .
الثاني : النشرة بالرقية والتعوذات والأدعية والدعوات المباحة فهذا جائز
. ولك أن تراجعي في كيفية حل السحر فتوانا رقم :
10981
.
والله أعلم .