الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء وصف القرآن الكريم في نصوص الوحي بأنه هدى ونور وشفاء ورحمة وموعظة وبشرى ومبارك وعزيز وكريم وبشير ومجيد ونذير .
وكل وصف من هذا الأوصاف جاء باعتبار معنى من معاني القرآن الكريم، ومن أكثرها وروداً وصفه بأنه هدى كما في قوله تعالى :
هُدًى لِلْمُتَّقِينَ
{البقرة: 2}
وقوله تعالى :
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى
وَالْفُرْقَانِ
{البقرة:
185} وقوله تعالى :
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ
{الأنعام: 88} وقوله تعالى
:
وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
{الأعراف: 52} وقوله تعالى:
هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
{النمل: 2 } وقوله تعالى :
هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ
{لقمان: 3} وقوله تعالى :
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ
{فصلت: 44} وقوله تعالى :
هَذَا هُدًى
{الجاثية : 11}
فقد وصف بالهدى في هذه الآيات وفي غيرها لأنه يهدي الناس ويرشدهم إلى طريق الحق وينير قلوبهم بنور الإيمان والعلم، فيسعدون بسببه في الدنيا والآخرة .
والله أعلم .