الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكذب كبيرة تجر صاحبها والعياذ بالله إلى النار؛ كما في الحديث المتفق عليه :
إن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً
. ويؤدي إلى اللعن والطرد من رحمة الله قال تعالى :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
{الذاريات: 10}
أي لعن الكذابون ، وقال :
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
{غافر: 28 }
وهو من خصال أهل النفاق ، كما في الصحيحين :
آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان
.
وبالجملة فإن الكذب محرم . والذي فعلته السائلة غش وخديعة زيادة على أنه كذب . والغش والخديعة خُلقان مذمومان لا يتصف بهما المؤمن الذي يخاف ربه ، ولا ينبغي له أن يزاولهما أصلاً . وقد أخرج الإمام
مسلم
من حديث
أبي هريرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
ومن غشنا فليس منا
. وفي رواية :
من غش فليس مني
.
وعليه؛ فواجبها الآن هو أن تتوب إلى الله توبة نصوحاً ، ومن تمام توبتها أن ترد الهدية إلى مستحقها إذا كانت تعرفه ، وإلا فلتردها إلى الجهة المنظمة للمسابقة لتردها تلك إلى المستحق .
والله أعلم .