عام

هل لديكم أي أبحاث عن الكمأة التي ورد بشأنها حديث: الكمأة من المنِّ وماؤها شفاء للعين؟و بارك الله فيكم.

رقم الفتوى: 6810
دلالات الفتوى:# الكمأة# وماؤها# مجرداً# للعين# انتهى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحديث رواه البخاري و مسلم عن سعيد بن زيد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين . والكمأة تنبت في الأرض من غير أن تزرع، وهي لا ورق لها، ولا ساق، وهي مما يوجد في الربيع، وتسميها العرب بنات الرعد. قال ابن القيم في الطب النبوي: قوله صلى الله عليه وسلم: "وماؤها شفاء للعين فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن ماءها يخلط في الأدوية التي يُعالج بها العين، لا أنه يستعمل وحده، ذكره أبو عبيد. الثاني: أنه يستعمل بحتًا بعد شيّها واستقطار مائها، لأن النار تلطفه وتنضجه وتذيب فضلاته ورطوبته المؤذية، وتبقي المنافع. الثالث: أن المراد بمائها الماء الذي يحدث به من المطر، وهو أول قطر ينزل إلى الأرض، فتكون الإضافة إضافة اقتران، لا إضافة جزء، ذكره ابن الجوزي وهو أبعد الوجوه وأضعفها. وقيل: إن استعمل ماؤه لتبريد ما في العين، فماؤها مجرداً شفاء، وإن كان لغير ذلك فمركب مع غيره . انتهى. وبعضهم قال: إن استخدامه مجرداً يضر بالعين من خلال بعض التجارب. قال النووي : والصواب أن ماءها شفاء للعين مطلقاً، فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه. قال: وقد رأيت أنا وغيري في زماننا من كان عمي وذهب بصره حقيقة، فكحل عينه بماء الكمأة مجرداً فشفي وعاد إليه بصره . انتهى. وقد أخرج الترمذي بسند صحيح -كما قال ابن حجر - إلى قتادة قال: حدثت أن أبا هريرة قال: أخذت ثلاثة أكمؤ، أو خمساً أو سبعاً، فعصرتهن، فجعلت ماءهن في قارورة، فكحلت به جارية لي فبرأت . قال ابن حجر : واستعمال كل ما وردت به السنة بصدق ينفع به من يستعمله، ويدفع الله عنه الضرر بنيته، والعكس بالعكس، والله أعلم . انتهى. ولا نعلم بحثاً علمياً حديثاً في هذا الموضوع، ويكفي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك، فهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة