الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله كل خير على حرصك على صلة شقيقك فإن قطع الرحم التي أمر الله تعالى بوصلها من أكبر الكبائر وقد قال صلى الله عليه وسلم :
لا يدخل الجنة قاطع رحم
. رواه
البخاري ومسلم
، والذي نوصيك به هو أن لا تيأس من الإصلاح ، وأن لا تسأم من محاولاتك لوصل ما انقطع بينك وبين شقيقك ، وانظر الفتوى رقم :
4417
.
هذا وإن هناك أسباباً لجلب المحبة بين الإخوان ، ومنها الهدية فقد قال صلى الله عليه وسلم :
تهادوا تحابوا
وقال أيضاً :
تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر
رواه
أحمد والترمذي
، وفي رواية :
تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة
رواه
البزار
، ومعنى (وحر الصدر ) أي غله وغشه وحقده .
واسأل الله تعالى كثيراً أن يصلح الحال بينك وبين أخيك ، كما يمكنك أن توسط بينكما واسطة خير مرضية عند أخيك كإمام مسجد مثلاً .
هذا ونطمئنك بأن رفضك لاستضافة أبناء أخيك لعدم قدرتك على رعايتهم أو عدم قدرة زوجتك ليس فيه ذنب أو معصية ، إذ إن ذلك غير واجب عليك شرعاً ، فلا يلحقك الإثم .
والله أعلم .