الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن في الجن مسلمين آمنوا بالله تعالى وصدقوا رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى :
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ
{الجن: 14 }
وقال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم :
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
{الأحقاف: 29 }
وقد ثبت في صحيح
مسلم
وغيره:
أن النبي صلى الله عليه وسلم
خرج إليهم وقرأ عليهم القرآن فآمنوا به
. ولهذا فالجن منهم الصحابة وهم من رأوا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وماتوا على دينه كما في تعريف الصحابي ، وأما من لم يجتمع به مؤمنا فليس بصحابي كما هو الحال بالنسبة للإنس ، وأما بخصوص وجود الصحابة منهم الآن على قيد الحياة
فالله أعلم .
وأما التزاوج بين الإنس والجن فإنه لا يجوز ولا يصح ، وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم :
7607
.
والله أعلم .