الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال
الطبري
في خلاصة سيرة سيد البشر في وصف لباسه صلى لله عليه وسلم:
وكان يلبس الصوف وينتعل المخصوف ولا يتأنق في ملبسه، يلبس ما وجد، مرة شملة، ومرة بردة حبرة، ومرة جبة صوف . قال: والبردة ثوب مخطط وكساء أسود مربع فيه صغر . والبردة الحبرة من برود اليمن . وكان أحب اللباس إليه الحبرة، وهي من برود اليمن فيها حمرة وبياض . وكان يلبس يوم الجمعة برده الأحمر؛ كما عند
أبي داوود
وأحمد
من حديث
عمار
المزني .
انتهى
وذكر
ابن الجوزي
في الوفا
قال
:
كان للنبي صلى الله عليه وسلم برد أحمر يلبسه في العيدين
.
وكذا عند
الطبراني
في الأوسط و
البيهقي:
أنه كان له برد أحمر يلبسه يوم العيد
. وفي تاريخ دمشق أن
عائشة
رضي الله عنها قالت:
صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بردة سوداء من صوف فلبسها فأعجبته
. وعند
البخاري:
جاءت امرأة ببردة فأهدتها للنبي صلى الله عليه وسلم.
قال
سهل
:
تدرون ما البردة ؟ قال: هي الشملة منسوخ في حاشيتها. وعنده:
أنه كان يلبس نمرة
.
والنمرة بردة مخططه يلبسها الأعراب كأنها أخذت من لون النمر كما ذكر
ابن حجر،
وقد عقد بابا في الفتح فقال (باب البرود) أورد فيه ما ذكره ا
لبخاري
من الأحاديث فيها وهي ستة، وذكر فيه قول
الجوهري
في الحبرة قال:
هي برد يمان
.
وقال
الهروي:
موشية مخططة
.
وقال
الداوودي:
لونها أخضر لأنها لباس أهل الجنة
.
وقال
ابن بطال
:
هي من برود اليمن تصنع من قطن وكانت أشرف الثياب عندهم
.
وقال
القرطبي
:
سميت حبرة لأنها تحبر أي تزين، والتحبير التزيين والتحسين.
هذا هو ما اطلعنا عليه من صفات البردة التي كان يلبسها صلى الله عليه وسلم .
والله أعلم .