الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السرقة جريمة عظيمة ، وكبيرة من كبائر الذنوب ، ولذلك غلظ الشارع الحكيم في عقوبة مرتكبها ، قال تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
{المائدة: 38 }
وقال صلى الله عليه وسلم :
لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده
، رواه
البخاري
وم
سلم
. وقال أيضاً :
تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً
: رواه
البخاري ومسلم
.
وعلى ذلك فإن الواجب عليك المسارعة بالتوبة إلى الله من هذا الذنب العظيم ، وعقد العزم على عدم العودة إليه أبداً، والندم على ما فرطت في جنب الله تعالى ، ورد الأموال المسروقة إلى أصحابها ، وانظري شروط التوبة النصوح في الفتويين رقم :
9694
،
5450
.
هذا وإن مما يعينك على فطم نفسك عن هذه العادة الخبيثة مراقبتك لله تعالى ، واستشعار قربه منك ونظره إليك، ثم بإستحضار ما توعد الله به السارقين في الدنيا والآخرة ، واسألي الله كثيراً بذل وإلحاح أن يتوب عليك ، وأن يعينك على الخلاص من أسر ذلك الذنب العظيم ، وتحري في دعائك أوقات الإجابة الفاضلة ، والتزمي آداب الدعاء ، فذلك أحرى في القبول ، وانظري بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية :
11571
،
2395
،
23599
،
17449
،
32655
،
8581
.
والله أعلم .