الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأمر في ذلك توقيفي لا مجال فيه للاجتهاد والنظر، وإنما نتوقف على ما ورد فيه من الخبر، ولم نقف على خبر في ذلك غير قوله تعالى
:
قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
{المؤمنون:
112 :
113}
قال
القرطبي:
أنساهم شدة العذاب مدة مكثهم في القبور...
وقيل استقصروا مدة لبثهم في الدنيا وفي القبور ورأوه يسيرا بالنسبة إلى ما هم بصدده
. وقال تعالى :
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{المؤمنون:
114 }
أي ما لبثتم في الأرض إلا قليلاً وذلك أن مكثهم في القبور وإن طال كان منتهياً وقيل هو قليل بالنسبة إلى مكثهم في النار لأنه لا نهاية لذلك . ذكره
القرطبي
وغيره.
وقد بينا حقيقة البرزخ وما ورد فيه في الفتوى رقم :
2602
//
10565
. فنرجو مراجعتها والاطلاع عليها .
والله أعلم .