الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر
ابن كثير
رحمه الله عند قوله تعالى:
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ
{الإسراء: 84}.
قال:
قال ابن عباس: على ناحيته. وقال مجاهد: على حدته وطبيعته. وقال قتادة: على نيته. وقال ابن زيد: دينه. وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى. وهذه الآية -والله أعلم- تهديد للمشركين ووعيد لهم؛ كقوله تعالى: وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ {هود:
121}.
ولهذا قال: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا {الإسراء: 84}.
أي منا ومنكم، وسيجزي كل عامل بعمله، فإنه لا يخفى عليه خافية
. اهـ
والله أعلم.