الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الكذب حرام لا يجوز للمسلم إرتكابه وأشد منه حرمة وأكبر إثماً اليمين الغموس وهو الحلف على الكذب وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر فقال (
الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس
) رواه
البخاري
وغيره
فهذه الأمور لا يجوز للمسلم إرتكابها إلا في حالة الضرورة التي لا يجد عنها مندوحة من التورية أو غيرها .
ولهذا فإذا كنت يحق لك الحصول على قطعة الأرض المذكورة ولم تستطيعي الوصول لهذا الحق إلا بالكذب فإنه يجوز لك ، والحالة هذه الكذب للحصول على حقك إذا لم يمكن الحصول عليه ممكناً بالتورية والمعاريض .
وقد قال تعالى
:
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
{ الأنعام:
119 }
وقد سبق بيان ذلك في الفتويين:
4512
،
24687
.
والله أعلم .