الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نقف فيما اطلعنا عليه على حديث بلفظ العجلة من الشيطان إلا في ثلاث. وغاية ما وقعنا عليه في ذلك ما ذكره
زين الدين
العراقي
في تخريج أحاديث الإحياء قال:
حديث حاتم الأصم: العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب.
أخرجه
الترمذي
من حديث
سهل بن سعد
:
الأناة من الله، والعجلة من الشيطان
. وسنده ضعيف. وأما الاستثناء فروى
أبو داود
من حديث
سعد بن أبي وقاص
:
التؤدة في كل شيء
إلا
في عمل الآخرة
.
قال
الأعمش
: لا أعلم إلا أنه رفعه. وروى
المزي
في التهذيب في ترجمة
محمد بن موسى بن نفيع
عن مشيخة من قومه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
الأناة في كل شيء إلا في ثلاث: إذا صيح في خيل الله، وإذا نودي بالصلاة، وإذا كانت الجنازة...
الحديث مرسل، و
الترمذي
من حديث
علي
:
ثلاثة لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا
.
وسنده حسن
.
فهذا هو غاية ما ذكر في هذا الأمر، وأجودها سندا حديث
علي
:
ثلاثة لا تؤخرها..
فقد أخرجه
الحاكم
في مستدركه وصححه
الذهبي
، وكذلك أخرجه
أحمد
في مسنده و
البيهقي
في سننه.
وأما الآثار الأخرى فقد ذكرها
العجلوني
في كشف الخفاء ومزيل الإلباس، و
السخاوي
في المقاصد الحسنة.
والله أعلم.