الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشترط لصحة النكاح أن يقوم بتزويج المرأة وليها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا نكاح إلا بوليّ
، وإن أحق الأولياء بتزويج المرأة أبوها ثم أبوه وإن علا ، ثم ابنها ثم ابنه وإن سفل ، ثم أخوها الشقيق ، ثم الأخ لأب ، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة . وإذا سقطت ولاية الأقرب زوجها الذي يليه على تفصيل معروف عند الفقهاء ، وليس خال المرأة من أوليائها، وانظري الفتويين:
1766
//
3804
.
ثم إن العلماء يشترطون في وليّ المرأة شروطاً هي : الإسلام والبلوغ والعقل والرشد والذكورة والحرية، وانظري الفتوى رقم:
12779
وقد تقدم حكم تارك الصلاة في الفتويين :
6061
//
6840
فإن كان هذا الوالد ممن يحكم عليه بالكفر لترك الصلاة بالكلية فإن ولايته تسقط وتنتقل للذي يليه . أما إن كان يصلي أحياناً ويترك الصلاة أحياناً، فلا يحكم حينئذٍ بكفره ، ولكنه يكون فاسقاً بوقوعه في تلك الكبيرة العظيمة ، والراجح من أقوال أهل العلم جواز كون الفاسق ولياً للمرأة المسلمة، وحينئذٍ يجب أن يزوجك أبوك ، ولا يصح عقد زواجك إلا بموافقته إلا أن يكون عاضلاً لك يرد الخطاب الأكفاء ويمنعك من التزويج ففي هذه الحالة ترفعين أمرك للقضاء وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية :
43004
//
49399
//
25815
والذي ننصحك به أن تستخيري الله تعالى ، ثم تختاري أمثل الأوقات المناسبة فتصارحين والدك بأمر ذلك الخاطب، وحاولي أن تستميلي قلبه وأن تقنعيه بكافة الوسائل المتاحة.
واسألي الله كثيراً أن يفرج همك وأن يلهمك رشدك ، واعلمي أن من يتقي الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب .
هذا ونوصيك بتقوى الله في والدك، وإن قصر في حقك فلا تقصري في حقه، فإن الله قد أوصاك به فقال تعالى: "
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
{ الأسراء: 23 } وقد قال صلى الله عليه وسلم :
رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد
رواه
الترمذي
، وقال أيضاً :
الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه
رواه
الترمذي
. وانظري الفتوى رقم:
65636
والله أعلم.