الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلمعرفة طريقة سير العمل في مركز الفتوى على الشبكة الإسلامية راجع الفتوى رقم:
1122
.
أما عن شراء بيت بالقرض الربوي فإنه لا يجوز إلا لضرورة ، وما دام المرء يستطيع الاستئجار مع كفاية ما يتبقى من راتبه لسد نفقاته الضرورية فلا ضرورة له في الاقتراض بالرب لامتلاك المسكن أو لغيره ، لقوله تعالى:
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
{الأنعام:
119} ، والقاعدة : أن الضرورة تقدر بقدرها .
وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم:
6689
.
وما دام المرء يستطيع أن يعيش في بلاد المسلمين بلا مشقة أو عنت وسكناه في بلاد الكفر تعرضه إلى الوقوع في ما حرم الله تعالى ، فالواجب عليه أن يعود إلى دياره صيانه لدينه وحفظاً لإيمانه وحرصاً على حسن تربيه أولاده ، فالإقامة في ديارة الكفار لا تجوز إلا لضرورة كطلب علم أو دعوة إلى الله تعالى ونحو ذلك، على ما بيناه في الفتوى رقم:
64015
.
وأما عن قولك إن البنوك الإسلامية مثل الربوية فقول غير صحيح، فلكل منهما طريقة في العمل ، فالبنك الربوي يقوم على الاقتراض والإقراض بالفوائد المحرمة ، والبنك الإسلامي يقوم بالاستثمار عن طريق بيع المرابحة والاستصناع ونحو ذلك وراجع الفتوى رقم:
59201
والفتوى رقم:
55457
.
والله أعلم.