عام

بسم الله الرحمن الرحيم عندي سؤال في الربا وقد حضرت إلى هذه الصفحة عبر الانترنت وليس لي علم بشخصية من أسأل ، فبرجاء تعريف شخصيتك وهل أنت شيخ في الدين قادر على الفتوى أم أنك مسلم مجتهد؟ وأما سؤالي فهو عن الربا وبالطبع الربا حرام وهذا لا نختلف فيه ، ولكن لسكننا في بلاد الربا في الغرب فيحب علي أن أستعين بالسؤال والله المعين كما تعلم أن الوضع الحالي الاقتصادي للمجتمع في الخارج يعتمد على المادة وهذه المجتمعات تتعامل بالربا وتتخصص فيه بشكل أصبح لا يعطي الفرصة ليس فقط للقرض ببناء مسكن أو عمل تجارة فيما يفتح عيه وعلى الجماعة المسلمة بل عليه أن يعمل ويصرف ماله على الإيجار ومثال على ما أعني فقد اشترى أحد الإخوة منزلاً منذ 15 سنة بالربا والعياذ بالله من الربا وسكن عند مسلم ومضى المسلم في دفع إيجار شهري لمدة خمسة عشر سنة فيها دفع المستأجر ثمن المنزل على أقساط وإذا كان هذا المستأجر وضع ماله في هذ البيت لكان انتهى من امتلاكه الآن وأصبح يستطيع التوفير لنفسه ولمجتمعه المسلم "في الغرب" ولكن لأنه لم يفعل ذلك فهو ما زال يدفع الإيجار وماذا سيحدث له في شيخوخته حيث لا يوجد في بلا د الغرب من يعين أو يستحمل أو يفتح بيته للآخر ووالله إنيي أعلم أن الربا حرام وكبيرة لكن الحل الآخر هو أن الواحد يعود لبلده في الشرق وحتى في ذلك فإنني مررت بالنبك الإسلامي وكانت أمورهم في السلف تقريباً مثل باقي البنوك وقد مال على أحد الموظفين الملتحين في البنك الإسلامي وقال لي البنوك زي زي بعضها وحتى أن الأزهر قد أفتى بذلك ، الموضوع كما ترى معقد وأحتاج من يفتيني في الأمر فإن كنت مفتى فافعل وإلا فبرجاء السؤال والإفادة ، أفادكم الله وهداكم وإيانا للخير والحلال بإذنه والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الكريم أخوكم أبو يعقوب

رقم الفتوى: 67441
دلالات الفتوى:# الفتوى# الربا# الإسلامي# يستطيع# البنوك

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلمعرفة طريقة سير العمل في مركز الفتوى على الشبكة الإسلامية راجع الفتوى رقم: 1122 . أما عن شراء بيت بالقرض الربوي فإنه لا يجوز إلا لضرورة ، وما دام المرء يستطيع الاستئجار مع كفاية ما يتبقى من راتبه لسد نفقاته الضرورية فلا ضرورة له في الاقتراض بالرب لامتلاك المسكن أو لغيره ، لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119} ، والقاعدة : أن الضرورة تقدر بقدرها . وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 6689 . وما دام المرء يستطيع أن يعيش في بلاد المسلمين بلا مشقة أو عنت وسكناه في بلاد الكفر تعرضه إلى الوقوع في ما حرم الله تعالى ، فالواجب عليه أن يعود إلى دياره صيانه لدينه وحفظاً لإيمانه وحرصاً على حسن تربيه أولاده ، فالإقامة في ديارة الكفار لا تجوز إلا لضرورة كطلب علم أو دعوة إلى الله تعالى ونحو ذلك، على ما بيناه في الفتوى رقم: 64015 . وأما عن قولك إن البنوك الإسلامية مثل الربوية فقول غير صحيح، فلكل منهما طريقة في العمل ، فالبنك الربوي يقوم على الاقتراض والإقراض بالفوائد المحرمة ، والبنك الإسلامي يقوم بالاستثمار عن طريق بيع المرابحة والاستصناع ونحو ذلك وراجع الفتوى رقم: 59201 والفتوى رقم: 55457 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة