الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأفضل للأخ والأقرب للتقوى أن يعفو عن أم زوجته ويصفح عنها قال تعالى:
وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
{البقرة:
237 } . وقال تعالى:
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين
.
إلى قوله:
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
{ الشورى: 40 ـ 43
}. وقال تعالى:
وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
{آل عمران:
134}. وفي صحيح
مسلم
من حديث
أبي هريرة
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
.
فنحض الأخ على العفو والتواضع ، ليزيده الله عزاً ورفعة ، ثم ليعلم أن المسلم لا يحل هجره فوق ثلاثة أيام ، وأن الكبير المسلم ينبغي توقيره لقوله صلى الله عليه وسلم :
ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا.
رواه
الترمذي
عن
أنس
.
ولذا يتأكد عفوه عن والدة زوجته من هذا الجانب ، ومن جانب الإحسان إلى زوجته ومعاشرتها بالمعروف.
والله أعلم.