الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب على كل مسلم أن يتقي الله عز وجل، وأن يحذر من غضبه وأليم عقابه، قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
{آل عمران:
102}.
وقد أمر الله تعالى بغض البصر وصرفه عن النساء الأجنبيات اللاتي لسن بمحارم للرجال، فقال سبحانه:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
{النور: 30}.
وإذا دعتك الحاجة للخروج إلى الطريق، فأعط الطريق حقه، وراقب الله الذي يراك ولا تراه، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا: يا رسول اله، ما لنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها، فقال: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
. رواه
البخاري ومسلم
.
واعلم رحمك الله أن حر الدنيا لا يقارن بحر الآخرة، قال تعالى:
قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ
{التوبة: 81}.
فجاهد نفسك وكفها عن غيها واستعن بالله، قال تعالى:
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
{العنكبوت: 69}.
وانظر مضار إطلاق البصر إلى ما حرم الله في الفتوى رقم:
1984
، ولمعرفة الوسائل المعينة على غض البصر، انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية:
18768
،
19561
،
21807
.
والله أعلم.