الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم يتعين عليه البعد عن الألفاظ البذيئة الفاحشة ويعود لسانه على قول الخير، لقول الله تعالى:
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا
{البقرة: 83}
وقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء
. رواه
الترمذي والحاكم
وصححه الألباني.
وقال
لمعاذ
:
كف عليك هذا يعني لسانه. قال وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال: ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
. رواه
الترمذي
.
وقال صلى الله عليه وسلم:
سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.
متفق عليه.
وقال بعض الحكماء:
عود لسانك قول الخير تحظ به * إن اللسان لما عودت يعتا
اد
وقال بعضهم:
احفظ لسانك أيها الإنسان * لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الشجعان
ويحرم على المسلم الكلام بما يؤذي المسلمين من السب والشتم، لما ذكرنا من حديث الصحيحين ولقوله تعالى:
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا
{الأحزاب:58}
والله أعلم.