الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتواصل والمجالسة بين الجيران أمر مشروع إذا كان لله، لما في الحديث القدسي:
وجبت محبتي للمتحابين والمتجالسين في والمتزاورين في
. رواه
مالك
في الموطأ بسند صحيح.
وإذا حصل التواصل والتجالس فيتعين أن توظف الأوقات في تدارس علم أو تواص بالحق والصبر وتناصح، فقد رغب الشارع في ذلك.
قال الله تعالى:
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
وفي الحديث القدسي:
حقت محبتي على المتحابين في، وحقت محبتي على المتناصحين في
. رواه
ابن حبان
وصححه
الألباني
.
وفي الحديث:
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده
. رواه
مسلم
.
وقد رهب الشارع من إضاعة الوقت في الأحاديث الفارغة التي لا تفيد كما في الحديث:
إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال
. رواه
البخاري ومسلم
وراجعي الفتوى رقم:
19449
في موضوع الذكر في المجلس.
والله أعلم.