الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا بيان تحريم شرب الشيشة في الفتاوى التالية:
1671
،
29276
،
1328
.
وسبق لنا أن بينا أن الوالد لا يطاع في طلبه إحضار الشيشة في الفتوى رقم:
26465
وللمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى التالية:
7136
،
7154
،
27866
.
فلا طاعة للوالد في المعصية، سواء بإحضار الشيشة أو بوضع الفحم فيها أو بتنظيفها له، لأن في ذلك إعانة له على المنكر، والله تعالى قد نهانا عن ذلك بقوله:
وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة: 2}.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:
لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف
. رواه
البخاري ومسلم.
لكن الذي يجب مراعاته هو الإحسان إلى الوالد ولو كان مرتكباً للمعاصي، فيجب على البنت أن تحسن صحبة والدها وأن تبره، وتتلطف معه، لقوله تعالى:
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا
{لقمان: 15}.
ولقوله تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
{العنكبوت: 8}.
ومن مصاحبة الوالد بالمعروف نصحه بالتي هي أحسن وبرفق ولين وتودد وحسن خطاب، وراجع في كيفية نصح الولد لوالده الأجوبة التالية:
23587
،
19274
،
13288
،
65479
،
21900
.
والله أعلم.