الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت لم تتذكر القنوت في صلاة الفجر إلا بعد الجلوس للتشهد الأخير، فقد فات تداركه ولا يشرع لك حينئذ القيام به.
قال
الحطاب
في مواهب الجليل وهو مالكي:
إذا نسي القنوت قبل الركوع، فإنه يقنت بعد الركوع ولا يرجع من الركوع إذا تذكره هناك، فإذا رجع فسدت صلاته
. انتهى
وفي تحفة المحتاج ممزوجاً بشرح المنهاج في الفقه الشافعي:
ولو نسي إمام أو منفرد قنوتاً فذكره في سجوده لم يعد له لتلبسه بفرض، فإن عاد عامداً عالماً بطلت صلاته
. انتهى
وفي الفتاوى الهندية على الفقه الحنفي:
ولو نسي القنوت فتذكر في الركوع، فالصحيح أنه لا يقنت في الركوع ولا يعود إلى القيام
. انتهى
فكلام أهل العلم هنا دال على أن وقت القنوت هو حال القيام إما قبل الركوع وإما بعده، وصلاتك صحيحة ولا يلزمك سجود سهو. ففي المدونة:
وقال مالك فيمن نسي القنوت في صلاة الصبح قال: لا سهو عليه
. انتهى
والله أعلم.