الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لم نعثر على حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، وقد روى
عروة
خبرا مرسلا
أنه لما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة
رواه
البخاري
. وقد ذكر
السهيلي
أن
العباس
رضي الله عنه قال:
لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال، فقال: ما لقيت بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين
. كذا في عمدة القارئ
للعيني
. وهذان الأثران لا يعدوان أن يكونا من المرائي المنامية التي لا يمكن الحكم بصحتها ولا سيما إذا عارضها ما ثبت في القرآن لا يخفف عنهم العذاب. كما قال تعالى:
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا
{فاطر:
36}.
وقال تعالى:
وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ*قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
{غافر:49ـ50}.
والله أعلم.