الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذم الله تعالى المبذرين أشد الذم، فقال:
وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا
{الإسراء: 26-27}.
قال
ابن مسعود
وابن عباس
رضي الله عنهما:
التبذير هو الإنفاق في غير حق،
وقال
مجاهد:
لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذراً، ولو أنفق مداً في غير حق كان مبذراً
.
وقال
قتادة
:
التبذير النفقة في معصية الله تعالى وفي غير حق والفساد
. وقال
القرطبي
في تفسيره:
قال الشافعي: التبذير إنفاق المال في غير حقه، ولا تبذير في عمل خير، وهذا قول الجمهور.
وقال
أشهب عن مالك
:
التبذير هو أخذ المال من حقه ووضعه في غير حقه وهو الإسراف، وهو حرام
. انتهى
وانطلاقاً من هذه التفسيرات للتبذير يتبين لك أنه لا حرج عليك في عمل حمام سباحة في فلتك، طالما أنك تفعله للمصلحة التي ذكرت.
والله أعلم.