عام

أنا عامل في شركة إنتاج الكهرباء العامة بالجزائر برتبة رئيس القسم التقني و لكني أثناء مزاولتي لعملي الذي يتطلب مني الاتصال بالشركات و الممولين يقدم هؤلاء بعض الهدايا الرمزية و هي الساعات أو تبان أو محافظ أو سيالات أو يوميات و ما شابه ذلك و هذه مع مرور الوقت تصبح كثيرة فأقوم بإعطائها إلى زملائي خوفا من أقع في ما لا يحل \"حرام\". لهذا عندي بعض الأسئلة فأفيدوني بارك الله فيكم1. هل يجوز لي اخذ هذه الهدايا للاستعمال الخاص2. هل إذا أعطيتها لزملائي يجب علي أن أقول لهم لا تستعملوها لأغراضكم الخاصة3. هل أستطيع أن أتصدق بهاعلما أن هذه الهدايا كثيرة ولا أجد ما أفعل بها

رقم الفتوى: 64645
دلالات الفتوى:# الهدايا# والمساكين# بإعطائها# للفقراء# المحرم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يجوز لك قبول الهدايا التي تقدم إليك من قبل هؤلاء ما دامت تدفع إليك بسبب الوظيفة، ولولاها ما أهدوا إليك ، لأن تلك الهدايا ذريعة لاستمالتك إليهم، ومحاباتك لهم في العمل، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60670 ، 34768 ، 8321 والواجب عليك رد هذه الهدايا على من أهداها إن لم يكن قد نال بسببها ما لا يستحق، فإن لم يتيسر ردها أو كان قد نال بسبب تلك الهدايا ما لا يستحق فالواجب أن تتخلص منها بإعطائها للفقراء والمساكين أو بيعها وصرف قيمتها للفقراء والمساكين ونحو ذلك من وجوه البر، وإذا كان من زملائك من هو فقير جاز صرفها إليه ليستعملها فيما أحب. قال ابن القي م رحمه الله: إن كان المقبوض برضا الدافع وقد استوفى عوضه المحرم فهذا لا يجب رد العوض على الدافع، لأنه أخرجه باختياره واستوفى عوضه المحرم فلا يجوز أن يجمع له بين العوض والمعوض عنه، فإن في ذلك إعانة له على الإثم والعدوان وتيسيرا لأصحاب المعاصي، ولكن خبثه لخبث مكسبه لا لظلم من أخذه منه فطريق التخلص منه وتمام التوبة بالصدقة . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة