الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الشخص المذكور قد سافر في نهار رمضان فكان عليه أن لا يفطر خروجا من الخلاف المشهور في هذه المسألة.
قال
الباجي
في المنتقى:
فإن خرج بعد الفجر بعد أن نوى الصوم فالمشهور من مذهب مالك أنه لا يجوز له الفطر وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وقال القاضي أبو الحسن: إن ذلك على الكراهية.
وقال ابن حبيب: يجوز له الفطر وبه قال المزني وأحمد وإسحاق
. انتهى.
والظاهر أن الشخص المذكور قد أفطر معتقدا مشروعية ذلك، وفي هذه الحالة فهو متأول، ولا كفارة عليه عند من يقول بالكفارة.
قال
المواق
في التاج والإكليل: وهو مالكي:
فإن أفطر فإن قرب تأويله واستند إلى أمر موجود فلا كفارة عليه
. انتهى.
واعلم أن الراجح من كلام أهل العلم أن الكفارة لا تجب بسبب الفطر في نهار رمضان إلا في حالة الجماع كما سبق في الفتوى رقم:
54253
.
وعليه، فلا كفارة على الشخص المذكور بل عليه القضاء فقط.
والله أعلم.