الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخرج
ابن ماجه وأحمد
وغيرهما عن
ابن عمر
:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ويحهن ما انقلبن بعد، مروهن فلينقلبن ولا يبكين على هالك بعد اليوم
. قال الشيخ
الألباني
:
حسن صحيح
.
والذي كان يرمي إليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما قاله هو أن
حمزة
رضي الله عنه ليس له كثير قرابة في المدينة ، فكان صلى الله عليه وسلم مشفقا عليه من ذلك لشدة حبه له. وفي بعض روايات الحديث:
فذرفت عينا رسول الله ثم قال: لكن حمزة لا بواكي له
. وفي البداية والنهاية:
.. وقال موسى بن عقبة: ولما دخل رسول الله أزقة المدينة إذا النوح والبكاء في الدور، قال ما هذا؟ قالوا: هذه نساء الأنصار يبكين قتلاهم. فقال: لكن حمزة لا بواكي له، واستغفرله. فسمع ذلك سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وعبد الله بن رواحة فمشوا إلى دورهم فجمعوا كل نائحة باكية كانت بالمدينة فقالوا: والله لا تبكين قتلى الأنصار حتى تبكين عم النبي فإنه قد ذكر أنه لا بواكي له بالمدينة
...
والله أعلم.