الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن الشاهد لا يكون إلا مسلما عدلا، لقول الله تعالى:
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
[الطلاق: 2]. وقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا
{الحجرات: 6}.
ولا تقبل شهادة الكافر إلا عند تعذر غيره. قال خليل:
وقبل للتعذر غير عدول وإن مشركين.
وراجع لمزيد الفائدة فتوانا رقم:
37693
.
وأما تعيين وصي غير مسلم على طفل مسلم فإنه لا يجوز، لأن الكافر لا ولاية له على المسلم. قال
ابن قدامة
في المغني:
تصح الوصية إلى الرجل العاقل المسلم الحر العدل إجماعا. ولا تصح إلى مجنون, ولا طفل, ولا وصية مسلم إلى كافر. بغير خلاف نعلمه; لأن المجنون والطفل ليسا من أهل التصرف في أموالهما, فلا يليان على غيرهما, والكافر ليس من أهل الولاية على مسلم.
والله أعلم.