الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت عندما نصحت أخاك بترك المحادثة وإقامة العلاقة مع فتيات أجنبيات، فالنصيحة أساس الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أكبر ميزات هذه الأمة، قال تعالى:
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
{آل عمران:
110}، وقد حرم الإسلام العلاقة بين رجل وامرأة أجنبيين إلا على أساس من الزواج الشرعي، ومحادثة النساء الأجنبيات لغير حاجة والتلذذ بكلامهن.. لا يجوز، قال
الأخضري
المالكي في مقدمته:
ويحرم على المكلف النظر إلى الأجنبية والتلذذ بكلامها.
ودليل ذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش.... والرجل زناها الخطا....
الحديث.
وقد سبق بيان منع محادثة الأجنبيات عبر وسائل الاتصال في الفتوى رقم:
10570
، والفتوى رقم:
52778
نرجو الاطلاع عليهما وعلى ما أحيل إليه فيهما للمزيد من الفائدة.
والله أعلم.