الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المحرم إذا وقع في بعض المحظورات التي يجب عليه اجتنابها ما دام محرماً وجبت عليه الفدية وهي: الصيام أو الإطعام أو النسك أي الذبح، ولبيان المحظورات يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:
14146
فإن وقع المحرم في شيء من هذه المحظورات غير الجماع والصيد وجبت عليه الفدية على التخيير، وهي مفصلة في الفتوى رقم:
351
إن وقع في ذلك عامداً.
فإن وقع فيه ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه على الراجح كما أوضحنا في الفتاوى التالية أرقامها:
9774
،
736
،
17129
.
هذا في المحظورات غير الجماع والصيد كما قدمنا، وأما الجماع فإنه إن وقع فسدت العمرة ولزم الهدي ووجب قضاؤها، وللمزيد يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:
56762
.
ولا يطالب المحرم بتخفيف الوضوء وليتوضأ مثل غيره، ثم إنه لا شيء في حك الجلد، سواء كان عمداً أو سهواً.
قال
النووي
في المجموع:
وأما حك الجسد فلا كراهة فيه بلا خلاف، وفي الموطأ عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت أيحك المحرم جسده؟ قالت: نعم فليحكه وليشدد
. انتهى
واستحب المالكية للمحرم إذا حك ما خفي من جسده أن يكون ذلك برفق لئلا يزيل الشعر وهو لا يدري. قال
خليل
في مختصره وهو يذكر ما يجوز للمحرم:
وحك ما خفي من جسده برفق، قال في التاج والإكليل: ولا يشد في حك ما خفي من جسد، ولا بأس بذلك فيما يراه من جسده
. انتهى
وإذا حك المحرم جسده أو شعره فسقطت شعرة، فقد أوضحنا تفصيل حكم ذلك في الفتوى رقم:
32250
، والفتوى رقم:
51020
، ولمزيد الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:
54290
.
والله أعلم.