الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية نوصيك بتقوى الله عز وجل والصبر على أذى هذا القريب (قريب الزوج) ولن يضرك كيده وشره إن اتقيت وصبرت، كما قال تعالى:
وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
{آل عمران:
120}، قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
:
فمن اتقى الله من هؤلاء وغيرهم بصدق وعدل ولم يتعد حدود الله وصبر على أذى الآخر وظلمه لم يضره كيد الآخر، بل ينصره الله عليه
. انتهى.
ولا تقابلي الإساءة بالإساءة، ولكن قابلي ما تجدينه من أذى بالإحسان وبالصبر الجميل، ولتكن هذه الآية أمامك وهي، قوله تعالى:
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ*
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
{فصلت:34-35}، ولا بأس بما فعلته من إخراجه من بيتك دفعا لشره وتجنبا لأذاه، وليس ذلك من قطع الرحم، وراجعي تتميماً للجواب الفتوى رقم:
11449
، والفتوى رقم:
54588
.
والله أعلم.