الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأفضل للمسلم أن يتجنب في مأكله كل ما فيه ريبة، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
رواه
أحمد والنسائي
. ومع ذلك فإن ما ذبحه الكتابي في عيده لا يحرم أكله ما لم يعلم أنه قد أهل به لغير الله، وقيل بحرمته. قال
المرداوي
في الإنصاف: (
وإن ذبح لعيده, أو ليتقرب به إلى شيء مما يعظمونه: لم يحرم). نص عليه. وهو المذهب, جزم به في المحرر, والنظم, والرعاية الصغرى, والحاويين, والوجيز, وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى, والفروع, وشرح ابن منجا, وغيرهم
.
وقال
الزركشي
:
هذا مذهبنا. وعنه: يحرم, اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله. قال ابن منجا في شرحه: وقال ابن عقيل في فصوله: عندي أنه يكون ميتة
.
والله أعلم.