الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعايير التي تختار لها المرأة في الزواج قد وردت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال:
تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك
. متفق عليه.
فمعيار الدين مقدم على كل المعايير، فإذا كانت إحدى الفتاتين ذات دين والأخرى ليست كذلك أو أقل منها فتقدم الأولى لدينها امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم :...
فاظفر بذات الدين تربت يداك
".
وإن تساوتا في الدين ، فتقدم الأجمل حيث إن الجمال أحد المعايير المعتبرة شرعا وعقلا وحسا في اختيار شريكة الحياة، أخرج
أحمد والنسائي
من حديث
أبي هريرة
رضي الله عنه قال:
قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره
. قال
السندي
عند شرح الحديث:
إذا نظر لحسنها ظاهرا أو لحسن أخلاقها باطنا
. وقال
ابن قدامة
:
ويختار الجميلة لأنها أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأكمل لمودته. ولذلك شرع النظر قبل النكاح.
فإن كن في الجمال سواء فينظر في بقية الصفات الواردة في الحديث .
وعليك بالاستخارة وباستشارة أهل المعرفة، فإنه ما خاب من استخار ولا ندم من استشار. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى التالية :
43596
، ،
30491
،
54098
.
والله أعلم.