عام

موقف الشرع من التأمين، إذا مات مسلم في بلاد أجنبية وكان هناك تأمين يدفع بموجبه أقساط في حياة الشخص لشركة تأمين تتكفل بمصاريف تأبينه وجنازته، وخصوصا تخصيص بقعة للدفن بحيث يمكن أن تصل هذه المصاريف في مدينة لاهاي بهولندا مثلا إلى 7000 أورو, وقد لا يتوفر هذا المبلغ عند أهل الميت، فهل يجوز دفع أقساط التأمين في هذه الحالة؟

رقم الفتوى: 61808
دلالات الفتوى:# التأمين# تأمين# التجاري،# والفتوى# أقساط

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كان التأمين على الأشياء المذكورة ضرورياً، بحيث يغلب على ظن المؤمن أن أمواله وأموال ورثته لا تكفي لمتطلبات تكفينه ودفنه، فلا مانع من الاشتراك في التأمين التجاري، إذا لم يجد شركة تأمين إسلامية يؤمن لديها على ما ذكر. أما إذا غلب على ظنه أنه لا يحتاج إلى ذلك فلا يجوز له الإقبال على هذا النوع من التأمين المحرم وهو التأمين التجاري، ولمعرفة أنواع التأمين راجع الفتوى رقم: 472 ، والفتوى رقم: 2593 ، والفتوى رقم: 59754 . وإنما قلنا بجواز هذا التأمين عند الضرورة، لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}، وتكفين المسلم ودفنه من الضرورات التي يباح بها المحظورات. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة