الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبلوغ له علامات طبيعية ظاهرة، منها ما هو مشترك بين الذكر والأنثى، ومنها ما هو مختص بالأنثى. أما ما هو مشترك فهو: أولا: الاحتلام وهو: خروج المني من الرجل والمرأة في يقظة أو منام لوقت إمكانه، قال تعالى:
وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم
ْ {النور: 59}. ثانيا: الإنبات وهو: ظهور شعر العانة، وهو الذي يحتاج في إزالته إلى نحو الحلق، دون الزغب الصغير الذي ينبت للصغير. ثالثا: بلوغ سن خمس عشرة سنة قمرية، لخبر
ابن عمر
:
عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني
. متفق عليه. وأما ما هو مختص بالأنثى فهو علامتان: الأولى: الحيض للحديث:
لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار
. رواه
أبو داود والترمذي
، وقال: حديث حسن. الثانية: الحمل، لأن الله تعالى أجرى العادة أن الولد يخلق من ماء الرجل وماء المرأة، قال تعالى:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ*خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ
{الطارق:5ـ6}. فإذا كان ابنك قد ظهرت عليه علامة من علامات البلوغ التي ذكرناها فهو بالغ وإلا فلا.
والله أعلم.