الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم:
4109
الفرق بين الحيض والاستحاضة وما يترتب على كل واحد منهما، ولبيان جواب الأخت السائلة نقول: إنها إن كانت تعلم أيام عادتها قبل حدوث العلة فإنها تعتبر قدر عادتها زمن حيض، وما زاد على ذلك زمن استحاضة تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم، وهكذا فإذا مضى عليها الزمن الذي كانت تطهر فيه -ولا بد أن يكون أكثر من خمسة عشر يوما- اعتبرت نفسها حائضا حتى يأتي عليها عدد الأيام التي كان يأتيها فيها الحيض، وهكذا فإن لم تكن لها عادة منضبطة عملت بالتمييز، فإذا ظهرت في الدم علامات دم الحيض اعتبرت أنها حائض، وإن لم تكن فيه مواصفات دم الحيض التي تعرفها النساء فمعنى ذلك أنها طهرت من الحيض وبقي الدم دم استحاضة، مع التنبيه على أن فترة الحيض لا تتجاوز عند جمهور الفقهاء خمسة عشر يوما وتكون أقل من ذلك، وفترة الطهر لا تقل عن خمسة عشر يوما، وقد تكون أكثر بكثير حسب عادات النساء، فإن لم تكن للمرأة عادة ولم تستطع التمييز عملت بمقتضى عادة أغلب نسائها.
وعلى الأخت أن تقضي الصلاة التي تركتها في الفترة التي تعتبر فيها طاهرة وهي ماعدا أيام الحيض بحسب التفصيل السابق، وتقضي الصوم أيضا، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:
12308
والفتوى رقم:
11969
والفتوى رقم:
13525
ولبيان كيفية الصلاة الفائتة طالعي الفتوى رقم:
41395
والله أعلم.