الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف في تفسير قول الله تعالى:
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
{يونس: 58}. قال صاحب فتح القدير:
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا، المراد بالفضل من الله سبحانه: هو تفضله على عباده في الآجل والعاجل بما لا يحيط به الحصر، والرحمة: رحمته لهم
. وروي عن
ابن عباس
أنه قال:
فضل الله: القرآن، ورحمته: الإسلام
. وروي عن
الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة
أن فضل الله:
الإيمان، ورحمته: القرآن
. والأولى: حمل الفضل والرحمة على العموم، ويدخل في ذلك القرآن وما اشتمل عليه دخولاً أولياً.
والله أعلم.