عام

أود أن أسال أين أجد في القرآن أو السنة معلومات عن مكان وجود جهنم ومن هم حراسها ؟وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 61045
دلالات الفتوى:# الجنة# تعالى# النار# السبع# الأرضين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا شك أن النار موجودة الآن، وقد أعدها الله سبحانه وتعالى دار خلود لأعدائه، كما قال سبحانه وتعالى: وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ {آل عمران:131}. وكذلك الجنة التي جعلها الله تعالى دار كرامة لأوليائه موجودة الآن، كما قال تعالى: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ {آل عمران: 133}. ونصوص الوحي من الكتاب والسنة متواترة على وجودهما، وإن كانت النصوص لم تعين تحديد مكان لهما بصريح العبارة، ولهذا قال زروق المالكي في شرح الرسالة عند قوله: وخلق النار فأعدها دار خلود لمن كفر به.. قال: لم يرد نص صريح في مكان الجنة والنار، والأكثر على أن الجنة فوق السماوات السبع وتحت العرش؛ لقول الله تعالى: عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى*عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. والنار تحت الأرضين السبع . وقال العدوي في حاشيته عند النص المذكور: إن الجنة فوق السماوات السبع وتحت العرش وإنه سقفها، ولم يصح شيء في مكان النار، وقيل إنها تحت الأرضين السبع، وقيل إنها محيطة بالدنيا وإن الجنة بعدها . وقد استأنس بعض أهل العلم إلى أن النار تحت الأرضين السبع بقول الله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ {المطففين:7}. وبما في صحيح البخاري وغيره مرفوعا: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم . قال زروق في شرحه المذكور: والحق تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير . وأما خزنة جهنم فهم الملائكة الكرام، وقد خصص الله عز وجل لها تسعة عشر ملكا على رأسهم مالك خازن النار. قال الله تعالى: وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ*لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ*لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ*عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ*وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا {المدثر: 27ـ31}. قال القرطبي في التفسير: ولا ينكرهذا، فإذا كان ملك واحد يقبض أرواح جميع الخلائق كان أحرى أن يكون تسعة عشر على عذاب بعض الخلائق . وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتاوى: 19264 ، 17317 ، 60266 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة